‏إظهار الرسائل ذات التسميات عن أبي الحبيب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عن أبي الحبيب. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 11 ديسمبر 2016

في حب أبي 2

ولما تقفل في وشي على اﻵخر ومالقاش حل .. أفتكر الغالي رحمه الله أبي الحبيب لما قاللي في آخر مرة اتكلم فيها معايا قبل دخوله العملية .. قاللي "ماتخافيش ربنا هيديكي ويعوضك" .. بافتكر كلامه في اللحظة دي اللي كنت بواجه فيها أصعب لحظة في حياتي .. وأنا عارفة انه خلاص بيموت.. وباقول صح يا بابا .. أنا عندي نفس ثقتك في الله .. ربنا هيديني ويعوضني .. الحمد لله .. كفاية مخزون الحب والعطاء والحنان والثقة اللي غرقتني بيه في حياتك يا بابا .. كفاية كلماتك اللي محفورة في قلبي أستدعيها في كل موقف حتى وأنت غير موجود.. لا تتركوا لأبنائكم أموالا وعقارات ولكن اتركوا ذكريات فهي تعيش أبد الدهر حتى اللقاء أما اﻷموال فهي متاع الدنيا الزائل
#ماتخافيش
#مش_هخاف
#الله_كريم

كبرت يا أبي

أبي الحبيب ..
تذكر يوم ذهبنا لصديقك طبيب العيون الكبير وأنا صبية في الخامسة عشر عندما بدأت أشعر بضعف نظري واحتجت لارتداء النظارة .. كنت وقتها لا أرى الأشياء البعيدة وظللت كذلك سنوات .. النظارة ترافقني لكني لا أحبها وكثيرًا ما خلعتها واكتفيت بالاقتراب مما أريد أن أقرأه ولكني لا أستطيع الخروج بدونها فالدنيا تختلف كثيرًا حينئذ وتبدو الأضواء البعيدة مشوشة وتختفي الملامح من وجوه الناس حين أراهم من بعيد!!
اليوم يا أبي وأنا على مشارف الأربعين عامًا فوجئت بأني لا أستطيع القراءة حين أقرب الأشياء إلى عيني كما اعتدت تلك السنين الطوال.. تذكرتك أبي عندما بدأت تصاب بطول النظر وتحتاج إلى نظارة قراءة .. شعرت أنت يومها بأنك كبرت .. أحسست اليوم بذلك أبي والطبيبة تسألني عن عام ميلادي وقلت لها عنه ثم تساءلت ببراءة هل كبرت حقًا ؟ وكأني أسائل نفسي لا أسائل طبيبتي !!
يبدو أنني كبرت دون أن أدري.. تلك الأوجاع صارت دائمة وذلك الشجن أصبح صديقًا والقلب لم يعد يحتمل صعود الدرج... حتى تقريب الكلمات من عيني أصبح يصيبني بالألم .. كبرت أبي وكل يوم أبتعد أكثر عن عام ميلادي ولا تدري كم يأخذني الحنين إلى سنين مضت بضحكاتها وآلامها .. بصخبها وصفائها ..بحلوها ومرها !!
حقًا كبرت ابنتك الصغيرة وصارت كالنسر تفضل الجلوس أعلى الشجر وعدم الاقتراب كثيرًا من البشر .. هذا أفضل كثيرً أبي فكم خدعتني تلك الملامح التي تدعي البراءة والابتسامات التي تمثل المحبة .. تصور أنني كبرت أبي ولا زلت أنخدع ولا زلت أتسامح ولا زلت أُخذل.. ولا أدري متى تصيبني حكمتك وعمق نظرتك في الناس؟ أتراها حكمة الستين يا أبي؟ من يعلم ؟ قد يرزقني الله بها حينها فأنعم بهدوء النفس واليقين ..أنني قد أتسامح وأظل أُخذل ممن سامحتهم ولكني أبتسم ولا أغضب من سذاجتي .. بل أقول لنفسي يكفيكِ أنكِ حاولتِ .. يكفيكِ أنكِ تضعين رأسك على وسادتك كل ليلة وليس في قلبك حقدًا ولا غلاً لأحد.. هل تراني أعيش حتى ذلك الحين أبي؟
#كبرت
#رسائل_إلى_أبي

في حب أبي وذكرياتنا

أول ما اتخرجت اشتغلت في شركة محترمة في العاشر من رمضان ثم تم تعييني معيدة في هندسة المطرية بعد ذلك بعامين وكان يوماً سعيداً جداً على أبي الحبيب رحمه الله .. وجدت أمس هدية الشركة لي عند رحيلي ورأيت اهداء رقيق كتبه لي أبي الحبيب عليها .. كنت نسيت انه كتب لي هذا الإهداء فلم أتمالك نفسي من البكاء .. دايماً يا بابا في كل لحظة كنت معايا .. في كل انجاز.. في كل اخفاق .. في كل لحظة نجاح .. وفي كل لحظة فشل .. في كل نقلة في حياتي كنت معايا .. وعلى فكرة انت معايا بروحك دلوقتي .. انا فقدتك إه لكن روحك لسه ساكنة جوايا مش بتموت .. ولسه باكلمك وباحكيلك.. زعلت قوي لما ضبطت نفسي متلبسة اني نسيت انك كتبتلي الإهداء ده .. ازاي أنسى أي حاجة عملتهالي؟ هل بدأت أنسى التفاصيل الصغيرة دي اللي كانت أجمل ما في حياتي؟ لا ما نسيتش .. انا لسه فاكرة حكايات كتييييييييييييييير
- لما تهت وأنا عندي سنتين واحنا عند ناس قرايبنا والجيران عرفوني لأني شبهك ورجعت الحمد لله .. كنت بتقولي لو ماكنتيش شبهي كان زمانك بتبيعي مناديل في الاشارات
- لما رحت المدرسة أول يوم وكل الأطفال بيعيطوا وخايفين وأنا مبسوطة وقبلها بيوم لبست لبس المدرسة وطلعت على السلم وأنا باقول عايزة ألوح المدلسة دوقتي دوقتي دوقتي
- يوم عيد الأم كانوا بيعملوا حفلة في المدرسة . كنت بتقعدني عشان مازعلش لأن ماما كانت ماتت
- أيام المذاكرة الجامدة في امتحانات ثانوية عامة والكلية لما كنت بانسى آكل .. كنت تقطع لي فاكهة وتجيبهالي لغاية عندي
- لما كنت بتدعيلي أدخل هندسة شبرا عشان أفضل جنبك ومابعدش عن البيت وربنا استجاب لدعائك
- لما وصلتني في انترفيو الشغل وأول يوم شغل واطمنت عليا
- لما كلمتني يوم ما جالي التعيين في الكلية وقلت لي ألف مبروك يا دكتورة
- لما كنت بتسمعني وأنا باحفظ قرآن وتبكي ونقعد نتكلم سوا عن معاني الآيات
- لما كنا نشوف دعاء ختم القرآن من الحرم في رمضان وتبكي وتقولي عايز أبقى معاهم
- لما تعبت قوي قبل الحج وقلت لي والدموع في عينيك هو ربنا مش عايزني ولا ايه ؟ بس الحمد لله ربنا قدرك وحجيت
- لما كنت تسهر مستني أخويا اللي متأخر بره وتفضل تقولي اتصلي بيه كل شوية وتفضل يا عيني من البلكونة للشباك قلقان عليه ولما يجي ماتزعقلوش حتى .. انت بس كنت عايزه يجي عشان تطمن عليه
- لما كنت تفضفض معايا عن القضايا بتاعتك والموكلين وتفهمني الدنيا من خلال القضايا
- لما كنت بتوصلني القناطر وأنا باعمل شغل العملي أيام الماجستير وتفضل مستنيني في العربية طول اليوم .. بس عشان متبهدلش في المواصلات
- لما كنت بتقولي ابني على كتفي ماروحش أدور عليه وأنا أقولك امتى هاتنزلني من على كتفك يا بابا
- لما كنت بتقولي ربنا يجعل خلفتك كلها صبيان وفعلاً ربنا استجاب دعوتك
- لما كنت فرحان بيا يوم مناقشة الماجستير وبتقاوم انك تبكي فأنا حضنتك وأنا بعيط قلتلي هاتخليني أعيط كده
- لما كنت بانزل معاك في أي مشوار وكنت لازم تجيبلي حاجة حلوة وعصير
- ولا يوم فرحي لما سبتني بعد الفرح وما وصلتنيش لبيتي وروحت لوحدك حزين وأنا - العروسة - أدور على بابا في كل حتة مش لاقياه وكلمتك على الموبايل وأنا بعيط وأقولك : كده تسيبني يا بابا .. ماكنتش قادر تشوف طفلتك بتبعد عنك فبعدت انت .. أنا فاهمة
- لما زوجي سافر انجلترا وأنا جتلك وانت كنت قلقان عليه قوي ولما اطمنا عليه انت بكيت من الفرحة مع اني كنت مش قلقانة قدك
ولما ولما ولما .. حكايات كتير وذكريات كتير .. كل يوم من ده ... كل يوم طيبة وحنية ورقة وتفهم .. كل يوم في حياتك كان جميل .. حتى وانت في آخر أيامك كنت بتهزر وبتخفف عننا
مش ممكن أنساك يا غالي .. حتى لو حاولت مش هاعرف .. انت جزء مني وأنا جزء منك .. حد ينسى جزء من روحه !!
#حكاياتي_الحلوة
#مع_بابا_حبيبي
#شبعوا_ولادكم_حنية